محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

55

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )

3 - الفرق بين منهجى الشيخ الأعظم وتلميذه الشيخ محمّد باقر قدّس سرّهما إنّ المؤلّف في كثير من الآراء يتأثّر من أستاذه الشيخ الأعظم الأنصاري ، وكلّما يستعمل لفظة « الشيخ » من دون إضافة ، فمراده هو الشيخ الأنصاري ، ولكن مع إلمامه الخاص بأستاذه يختلف منهجي المؤلّف وأستاذه صاحب الفرائد في مباحث علم الرجال . إنّ الشيخ الأعظم وكثيرا من الأصوليّين ربّما لم ينهجوا فيما يلي مباحث علم الرجال منهج التدقيق ؛ وإليك نموذجا منه : قال الشيخ في فرائد الأصول عند الاستدلال بالأخبار على حجيّة خبر الواحد ما هذا لفظه : « . . . مثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد اللّه الكوفي - خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - حيث سأله . . . » « 1 » . وقال المؤلّف أيضا عند الاستدلال بالأخبار على حجيّة خبر الواحد - وكأنّه أرسل صحّة السند إلى عبد اللّه الكوفي إرسال المسلّمات كما قاله الشيخ الأعظم - ما هذا لفظه : « . . . ومنها ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن الشريف النقيب أبي محمّد المحمّدي الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن علي بن أبي طالب الذي قرأ عليه النجاشي وقال : أنّه سيّد في هذه الطائفة ؛ وذكره الشيخ مترضّيا مترحّما عليه عن أبي الحسين محمّد بن علي بن الفضل - الثقة العين الصحيح الاعتقاد الجيّد التصنيف - قال . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 / 305 . ( 2 ) راجع : الصفحة 449 من هذا الكتاب .